زكريا الأنصاري
79
فتح الوهاب
المنزل منزلة الابتداء ، كما يعلم مما يأتي فلا حاجة للاحتراز عنه . بقوله : وكانت بحيث تحل له الآن ( فيقر على نكاح بلا ولي وشهود وفي عدة ) للغير ( تنقضي عند إسلام ) لانتفاء المفسد عنده بخلاف غير المنقضية ، فلا يقر على النكاح فيها لبقاء المفسد . ( و ) يقر على نكاح ( مؤقت ) إن ( اعتقدوه مؤبدا ) كصحيح ، اعتقدوا فساده . ويكون ذكر الوقت لغوا بخلاف ما إذا اعتقدوه مؤقتا فإذا وجد الاسلام وقد بقي من الوقت شئ لا يقر على نكاحه ، ( كنكاح طرأت عليه عدة شبهة وأسلما فيها ) فيقر عليه ، لأنها لا ترفع النكاح . ( أو ) نكاح ( أسلم فيه أحدهما ثم أحرم ) بنسك ( ثم أسلم الآخر ) في العدة ، ( والأول محرم ) فيقر عليه لان الاحرام لا يؤثر في دوام النكاح ، فلا يختص الحكم بما اقتصر عليه الأصل من التصوير ، بما إذا أسلم الزوج ثم أحرم ثم أسلمت الزوجة ، ( لا ) على ( نكاح محرم ) كبنته وأمه وزوجة أبيه ، أو ابنه للزوم المفسد له . ( ونكاح الكفار صحيح ) أي محكوم بصحته ، وإن لم يسلموا رخصة . ولقوله تعالى : * ( وامرأته حمالة الحطب ) * . وقوله تعالى : * ( وقالت امرأة فرعون ) * . ولأنهم لو ترافعوا إلينا لم نبطله قطعا ، ( فلو طلق ثلاثا ثم أسلما لم تحل ) له ( إلا بمحلل ) كما في أنكحتنا ، ( ولمقررة ) على نكاح ( مسمى صحيح ) . والمسمى ( الفاسد ) كخمر ( إن قبضته كله قبل إسلام فلا شئ ) لها لانفصال الامر ، بينهما وما انفصل حالة الكفر ، لا يتبع نعم لها مهر المثل ، إن كان المسمى مسلما أسروه ، لأنه الفساد فيه لحق المسلم وفي نحو الخمر لحق الله تعالى ، ولأنا نقرهم حال الكفر على نحو الخمر . دون المسلم . وألحق بالمسلم في ذلك عبده ومكاتبه وأم ولده ، بل يلحق به سائر ما يختص به المسلم والكافر المعصوم ، ( أو ) قبضت قبل الاسلام ( بعضه فلها قسط ما بقي من مهر المثل ) . وليس لها قبض ما بقي من المسمى ( وإلا ) أي وإن لم تقبض منه شيئا قبل الاسلام ، ( ف ) - لها ( مهر مثل ) لأنها لم ترض إلا بالمهر ، والمطالبة في الاسلام بالمسمى الفاسد ممتنعة ، فرجع إلى مهر المثل كما لو نكح المسلم بفاسد ومحل استحقاقها له . بل وللمسمى الصحيح فيما لو كانت حربية ، إذا لم يمنعها من ذلك زوجها قاصدا تملكه والغلبة عليه . وإلا سقط حكاه الفوراني وغيره عن النص . وجرى عليه الأذرعي وغيره . ( ومندفعة بإسلام منها أو منه ( بعد دخول ) بأن أسلم أحدهما ولم يسلم الآخر في العدة ، ( كمقررة ) فيما ذكر فهو أعم من اقتصاره على أن لها المسمى الصحيح ، ( أو ) بإسلام ( قبله ) فإن كان ( منه ف ) - لها ( نصف ) أي نصف المسمى ، في المسمى الصحيح ونصف مهر المثل في المسمى الفاسد ، ( أو منها فلا شئ ) لها ، لان الفراق من